البيان الختامي
إجتماع اللجنة التنفيذيةما بين 29 أيلول/سبتمر و2 تشرين الأول/اكتوبر2008، عقدت اللجنة التنفيذية لمجلس كنائس الشرق الأوسط إجتماعها الدوري في دير كيكو – قبرص في ضيافة غبطة رئيس أساقفة الكنيسة الأرثوذكسية في قبرص خريزوستوموس الثاني في دير كيكو الذي لم يدّخر رئيسه المطران نيكوفوروس وسعاً في توفير كل أسباب الراحة والضيافة الأخوية للمجتمعين.
ترأس الإجتماع رؤساء المجلس الكاثوليكوس آرام الأول، كاثوليكوس بيت كيليكيا للأرمن الأرثوذكس، وبطريرك أورشليم والأراضي المقدسة للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، والمطران بولس مطر رئيس اساقفة بيروت للموارنة، واعتذر عن الحضور القس الدكتور صفوت البياضي، رئيس الطائفة الإنجيلية في مصر.
بعد الترحيب من الكنيسة القبرصية المضيفة، والإستماع إلى تقرير الأمين العام للمجلس السيد جرجس ابراهيم صالح، الذي أثنت عليه اللجنة التنفيذية، انصرفت اللجنة إلى تدارس أوضاع المجلس في أقسامه ودوائره وبرامجه، فأكدت على الدور المركزي الذي يلعبه قسم الإيمان والوحدة باعتباره الأساس في قيام المجلس، تعزيزاً للروح المسكونية بين الكنائس وفي برامج المجلس.
وشددت اللجنة التنفيذية على أهميّة قسم الدياكونيا (الخدمة) والعدالة الإجتماعية من أجل خدمة المهجرين واللاجئين، بغض النظر عن إنتماءاتهم الدينية حيث أن خدمة المهمشين وجميع المظلومين هي أحد أوجه الوحدة الكنسية.
وأكدت اللجنة أن دور قسم التربية والتنمية القيادية في المجلس يتكامل مع العمل الذي يتمّ في مختلف الكنائس على صعيد التنشئة المسيحية والإهتمام بقضايا الشباب والمرأة والأسرة.
واعتبرت اللجنة التنفيذية أن التزام المجلس الحوار المسيحي الإسلامي شأن طبيعي باعتبار أن التواصل والتفاعل مع المسلمين هو في صميم حياة المسيحيين اليومية وحضورهم في مجتمعاتنا المتعددة.
ونظرت اللجنة التنفيذية في قضايا الشرق الأوسط فدعت إلى احترام كرامة الإنسان ومبدأ المساواة في المواطنة ورفضت كل أشكال انتهاك حقوق الإنسان.
تأسيساً على هذا المبدأ، ترفض اللجنة كل استخدام للعنف أو إحتكام إلى السلاح مشددة على اعتماد الحوار وسيلة وحيدة لحل النزاعات. لذلك، تدعو اللجنة إلى إنسحاب جميع القوات الأجنبية من العراق واحترام وحدة اراضيه، وتدين الإغتيالات والإعتداءات التي طالت أساقفة وكهنة في كنائس العراق، وإلى الإنسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإيقاف كل أشكال انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني من إعتقالات إلى مصادرة أراض إلى تهويد القدس، إلى بناء أو توسيع المستوطنات، والإعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني في العيش بسلام داخل دولة مستقلة جنباً إلى جنب إسرائيل.
كما يدعو المجلس الشركاء المسلمين في المنطقة، من مرجعيات دينية ونخب فكرية، إلى رفع الصوت عالياً لإستنكار أية إساءة تلحق بالمسيحيين، بشراً وحجراً، وتدفع بالكثيرين منهم إلى الهجرة فيما هم من أبناء هذه الديار ومن بناة حضارتها.
كما أبدت اللجنة التنفيذية إرتياحها إلى إستعادة الحوار بين مكونات الشعب اللبناني، مثلما نددت بالأعمال الإرهابية التي تصيب المواطنين الآمنين في جميع بلدان الشرق الأوسط، فتوقع الضحايا البريئة.
إن مجلس كنائس الشرق الأوسط يعبّر عن تطلع الكنائس إلى شرق أوسط بلا حروب أو فتن، حر، مزدهر، يعيش أبناؤه فيه بالكرامة والمساواة، ويبدي سعادته بمصادفة إنعقاد إجتماع لجنته التنفيذية مع حلول عيد الفطر السعيد، ويغتنمها مناسبة ليهنئ جميع المسلمين بهذا العيد.
دير كيكو – جبل ترودوس قبرص
في 2 تشرين الأول/اكتوبر 2008